ابن قتيبة الدينوري
139
الشعر والشعراء
الخمر ، قلت له : فأنت ؟ قال : أنا نحرت الشّعر نحرا . 199 * قال عبد الملك لقوم من الشعراء : أىّ بيت أمدح ؟ فاتّفقوا على بيت زهير ( 1 ) : تراه إذا ما جئته متهلَّلا * كأنّك تعطيه الَّذى أنت سائله 200 * قيل لخلف الأحمر : زهير أشعر أم ابنه كعب ؟ قال : لولا أبيات لزهير أكبرها الناس لقلت إنّ كعبا أشعر منه ، يريد قوله ( 2 ) : لمن الديار بقنّة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر ( 3 ) ولأنت أشجع من أسامة إذ * دعى النزال ولجّ في الذّعر ( 4 ) ولأنت تفرى ما خلقت وبع * ض القوم يخلق ثمّ لا يفرى لو كنت من شئ سوى بشر * كنت المنوّر ليلة البدر 201 * وكان زهير يتألَّه ويتعفّف في شعره . ويدلّ شعره على إيمانه بالبعث . وذلك قوله : يؤخّر فيودع في كتاب فيدّخر * ليوم الحساب أو يعجّل فينقم ( 5 ) وشبّه زهير امرأة في الشعر بثلاثة أوصاف في بيت واحد فقال ( 6 ) :
--> ( 1 ) الديوان 142 . ( 2 ) الديوان 86 ، 89 ، 94 ، 95 ولبعض هذه القصيدة قصة في الأغانى 5 : 164 يزعمون فيها أن حمادا الرواية وضعها ، وهى قصة ظاهرة الصنعة . والبيت الرابع سيأتي 84 ل منسوبا للمسيب بن علس ، وسنذكر الخلاف فيه . ( 3 ) القنة : الجبل الذي ليس بمنتشر . أقوين : خلون . ( 4 ) رواية الديوان « دعيت نزال » وهى الرواية المعروفة في كتب اللغة والنحو . ( 5 ) من المعلقة ، الديوان 18 وفيه « فيوضع » بدل « فيودع » وهى رواية ثابتة بحاشية ب على أنها نسخة . ( 6 ) الديوان 61 - 62 .